يوسف بن تغري بردي الأتابكي

171

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة

أنه يريد القبض عليه وكان عنده أيضا حس من ذلك وأكثروا من تشجيعه حتى وافقهم وأجابهم وتواعدوا جميعا في يوم الخميس تاسع شهر رمضان على الركوب على السلطان في يوم الأحد ثاني عشر شهر رمضان فبعث السلطان في يوم السبت يطلب بيبغا أرس من العباسة وقد قرر مع الطواشي عنبر مقدم المماليك أن يعرف المماليك السلاح دارية أن يقفوا خلفه فإذا دخل بيبغا أرس وقبل الأرض ضربوه بالسيوف وقطعوه قطعا فعلم بذلك ألجيبغا وبعث إليه يعلمه بما دبره السلطان عليه من قتله ويعرفه بما وقع اتفاق الأمراء عليه وأنه يوافيهم بكرة يوم الأحد على قبة النصر فاستعدوا ليلتهم ونزل ألجيبغا من القلعة وتلاه بقية الأمراء حتى كان آخرهم ركوبا الأمير أرقطاي نائب السلطنة وتوافوا بأجمعهم عند مطعم الطير وإذا بيبغا أرس قد وصل إليهم فعبوا أطلابهم ومماليكهم ميمنة وميسرة وبعثوا في طلب بقية الأمراء فما ارتفع النهار حتى وقفوا بأجمعهم ملبسين عند قبة النصر وبلغ السلطان ذلك فأمر بضرب الكوسات فدقت وبعث الأوجاقية في طلب الأمراء فجاءه طنيرق وشيخون وأرغون الكاملي وطاز ونحوهم من الأمراء الخاصكية ثم بعث المقدمين في طلب أجناد الحلقة فحضروا